Yahoo!

 مساواة - عدالة - حرية


الجمهورية المنقبة … من صعدة وحتى المهرة !!

يناير 16th, 2011 كتبها شعلان نشر في , تحقيق

الجمهورية المنقبة … من صعدة وحتى المهرة !!
استطلاع / عبد القوي شعلان 
 
فيما تراجعت (الجنبية )  كزي تقليدي يمني يلبسه الرجال ، زحف(  النقاب) بقوة كزي غير تقليدي دخيل تلبسه النساء اليمنيات..في سطوة ذكورية واضحة تسلل النقاب الأسود في الأوساط الرياضية النسوية ،وصولاً إلى برلمان وعالم الأطفال في الفضائية اليمنية..
 
12 مليون لثمة تتوزع بشكل عادل ومساواة مطلقة على نحو لم يسبق له مثيل في بلد جمهوري تعددي حزبي  قد يختلف الناس فيها الناس حول قضايا كثيرة بحكم مساحة الحرية المتوفرة في البلد إلا أنه من المؤكد أنهم يتفقون حول قضية واحدة هي قضية النقاب .
 
مساواة لن يكون بمقدورك أمامها التفريق بين نساء الاشتراكي ونساء الإصلاح , نساء السلفيين ونساء المؤتمر , نساء البعثيين ونساء الناصريين , نساء القبائل ونساء المهمشات , مساواة يصعب التفريق معها  بين المتعلمات وغير المتعلمات المثقفات وغير المثقفات , الصغيرات والمسنات , المديرات والفراشات , المغنيات والمتدينات ,
 
وفي خارطة جغرافية واسعة لم تصل ل70% منها حقوق المواطنة الأساسية في الحصول على مياه الشرب والكهرباء والصحة والتعليم يبرز النقاب بشكل طاغ في كل انحاء الجمهورية , وعدا 50 أو يزيد قليلا فان ما قوامه 12 مليون امرأة هن نصف سكان اليمن يقبعن خلف اختراع موحد اللون ومتعدد الأشكال والأنواع
 
النقاب .. مصطلح ينطوي على جدل ديني وفكري واجتماعي واسع والتناول الإعلامي له على ندرته يضع صاحبه في دائرة مجتمعية تلصقه بتهمة الخروج عن أعراف المجتمع بل وربما عن دائرة الدين ولذلك كان لزاما أن نتحلي ونحن نفتح هذا الملف الشائك بكثير من الجرأة و الكثير من الصبر .
 
 
 ومع ذلك نحن لا نناقش في هذا الاستطلاع قضية النقاب بذاتها كظاهرة مثار جدل فقهي وفكري واجتماعي وسياسي.. وإنما سنتطرق الى علاقة النقاب بزوايا كثيرة منها ما يعتبره البعض انه يكسب المرأة مزيداً من الشرف ومزيداً من العفاف والأخلاق والستر .
 

ظاهرة النقاب التي اجتاحت كل الاعمار بمن فيهم الاطفال في برامج الفضائية اليمنية والمهمشات والمسنات وتساوي امامها نساء الاشتراكي ونساء الاصلاح على بالطو واحد وخمار واحد , حتى اصبحت نساء اليمن يصدرن هذا النقاب الى مصر والخليج في صورة لم تحدث من قبل في بلد يقول عن نفسه انه جمهوري تعددي  ..

 
النقاب — عادة ام عبادة ؟ وكيف انتشر هذا اللباس من صعدة وحتى المهرة في بلد يفاخر بانه  جمهوري ديموقراطي تعددي مدني وبين احزابه من يتهم بالعلمانية والماركسية والقومية  .. لماذا تساو امامه الماركسي والاسلامي والقومي , وهل صحيح ان النقاب في اليمن ينقسم الى عدة اقسام وماهي ؟
وهل المنقبات اكثر عرضة للتحرش قياسا بالمحجبات ( الحجاب المقصود به عد ا الوجه والكفين )
والى اي مدى يساهم النقاب في تفشي الجريمة كا ( الغش في الامتحانات - جرائم الارهاب - الشرف )
وهل اصبح النقاب بشكله الحالي عامل اغواء اكثر منه عامل التزام وحشمة ؟
 
 وما هو دور الاسرة او الرجل ( الزوج - الاب ) في لبس المراة النقاب ؟
وهل يعيق النقاب او يحد من مشاركتها المجتمع او من انطلاقة حقيقية لها في الحياة او قد يحد مثلا من تحقيق طموحها الشخصي ؟ وما علاقته بظاهرة العنوسة ؟ وما هي تجارب بعض الفتيات في موضوع النقاب .. كيف وجدن الحجاب بعد خلع النقاب , وكيف وصلن الى هذه القناعة ومن كان الدافع لهن وراء تنفيذ فكرة خلع النقاب ؟ هل هن اكثر حرية .. انسانية .. استقلال .. مشاركة , ولماذا تلبسه الصغيرات  والمهمشات اذا كان الامر التزام ديني , وهل هو اختيار او حرية شخصية فعلا ؟ ولماذا اللون الاسود ؟  وما هو دور منظمات المجتمع المدني العاملة على قضية المراة في موضوع النقاب ؟
 
تشير الاحصاءات ان ما يقارب  600 منظمة واتحاد وجمعية نسوية موجودة في اليمن ولكن التنافس السياسي طغى على أدائها،علاوة على افتقارها للهدف والرؤية في مجال العمل كرديف للدولة ، في حين شغلها الشاغل هو البحث عن الممول ، في نفس الوقت فان الأحزاب تعمل على تهميش  واضعاف دور المراة دورها، حسب الدكتورة سعاد القدسي مديرة ملتقى المراة للدراسات والتدريب wfrt  فان قضية النقاب هو شعار سياسي يراد به خلق رأي عام من ناحية , واستخدام الظاهرة عند الحاجة  من ناحية أخرى.. وتزيد :- النساء  يتمسكن بالنقاب لانه ببساطة لا اختيار مطروح لارتدائه بالأصل . فالنقاب يفرض وتدرب على ارتدائه الطفلة منذ الصغر,  وتعطى له الطابع الديني ليستمر من خلال جماعات ضغط منها (المساجد, الأقران , منابر متعددة كالتعليم والإعلام والجامعات والشارع , والبيوت  ..) وتستخدم والكلام ما يزال لمديرة ملتقي المراة جماعات الضغط نفسها ليس في فرضه فحسب بل في مضايقة وانتهاك كل من يسول لها نفسها بتركه , وتؤكد :-  القاعدة والمبدأ أن يختار الفرد بحرية لبسه وغذائه وطريقة حياته وفكره  .. ما لم يختاره الفرد بحرية.. إذن فهو إلزام يقوم به كارها أو طائعا  أو راضيا فالأمر سيان .
 
 
النقاب يمحى الشخصية, فمن لا وجه له لا وجود له. فالنقاب يفرض على المنقبة طريقة حياة محددة محاصرة بدءا من مكان تجلس فيه المنقبة( في المكان العام) إلى حدود المشاركة مرورا بنبرات الصوت وحركات العيون والصمت. واعتبار النقاب (فرض عين ) على النساء المسلمات قد أخرجهن من الاختلافات في الفكر ومستوى الثقافة والسلوك والمكانة الاعتبارية والاجتماعية وأصبحت النساء المنقبات كأنهن نسخة من امرأة واحدة , وهذا  أعطى حقا للآخر اعتبار النساء جميعا مثل بعض … وبالتالي نلاحظ ظاهرة تفشي المضايقات والتحرشات والتوقعات والحكم المسبق ضد النساء جميعا. 
 
 وتتهم من وصفتهم بتجار النقاب بالترويج لسلعتهم من خلال إطار الدين الإسلامي ولم يترددوا أن يؤكدوا بأن النقاب فرض فرضا بلونه وتصميمه الحالي على كل النساء  وذلك بتطويع تفسير النصوص لرغباتهم , بغض النظر  عن الحقيقة وعن طبيعة البيئة والمناخ والعادات والتقاليد 
 .
 وتختتم :- الرجل والمرأة كفرد هما ضحايا  المد والجذب في استخدام الدين سيفا مسلطا ضد رغباتهما واختياراتهما وحرياتهما وخصوصياتهما لصالح جماعة سياسية وتوجه سياسي غالب أدخل الشعوب الإسلامية والبشرية في  العالم كله في فتن وحروب وكراهية , وتمكنوا من إبعاد المسلمين عن التسامح وقبول الآخر والتنوع والاختلاف وسلبوا المسلمين كل الحقوق والحريات , و الغريب أن ما سلب باسم الإسلام هي مبادئ وقيم وجوهر الإسلام , وهذه المبادئ والقيم نفسها هي التي ساعدت المسلمين في عصور سابقة أن يكونوا أعلام التنوير والتطوير
 
 وتعتقد القدسي ان ظاهرة العنوسة في اوساط الفتيات ليس له علاقة بالنقاب وتعزي ذلك الى ان المجتمع ينظر للأنثى جنسا فقط ويرفض الاعتراف بعقلها وتفكيرها وثقافتها واختلافاتها .. هذا المجتمع لا شك انه يشجع الزواج من منقبة لا وجه لها ولا شخصية ولا اختيار.
 
نورية الجرموزي – مديرة ملتقي الشباب المبدع ترى من جانبها ان النقاب بصورته تلك ظاهرة خطيرة جدا ومرفوضة وتؤثر في موضوع الغش الفكري والجدل الديني و تعتقد ان النقاب ليس فريضة وليس له اساس من الدين في شيء فهو ملبس وزي وتحول اليوم الى قضية سياسية واصبحت بسببه المراة وسيلة للكسب السياسي والمادي احيانا ., وتبدي الجرموزي دهشتها من وجود محل تجاري بصنعاء يبع النقاب  بسعر عشرة الاف ريال بحجة انه ماركة ممتازة مشيرة ان هذه القيمة تكفي لمعيشة مواطن لمدة شهر , وتتهم الأحزاب والمنظمات بالمتاجرة باسم المراة في حين ان حالها لم يتغير الى الاحسن ,
 
 وتقسم مديرة ملتقى الشباب المبدع النقاب الى نقاب مؤتمري وهذا يكون بالجلباب الأنيق وجلباب إصلاحي ويكون بالجلباب الثقيل وجلباب سلفي ويشبه الخيمة ولا يسمح للعيون بالظهور ,
 
 
 ذكرى الابي - ناشطة حقوقية - منقبة - تعتقد ان الكثير من الفتيات اليمنيات يعانين من هذه العادات والتقاليد التي وصفتها بالصارمة , وتقول ان بعض الفتيات  يرفضن خلع النقاب خوفاً من قوانين المجتمع التي ليست من الدين حد تعبيرها ,
 
والنقاب لا يعيق عمل المرأة ، الا في خصوصية التعامل مع الشخصيات نظراَ لان النقاب لا يكشف عن هويتك ، خاصة في المجتمع العربي . والنقاب لا يحد من مشاركتها في خدمة المجتمع او من انطلاقة حقيقية لها في الحياة او حد من تحقيق طموحها الشخصي 
نعم فب بعض الحالات  النقاب يشكل  ظاهرة العنوسة ،
 
 
 
 وترى ان الرجل اليمني هو من صاحب القرار في النقاب مثلما هو صاحب القرار في صوت زوجته الانتخابي فاذا تحرر الرجل من هذه المفاهيم البالية اكيد سينعكس ذلك على المراة  ، فالنساء على حد قولها كثير منهن راضخات لما يرغمهن الرجال به ، وعن تجربتها مع النقاب تقول :-  اعتقد ان النقاب مريح في بعض الاحيان لكنه ليس وسيلة لوقوف حريتي او طموحاتي  وان كان  المجتمع فرض عليا بعدم خلعه الا في ظروف قاهرة ( قد تكون الحصول على عمل + او السفر خارج البلاد او المرض )
 
 
سحر الاسودي- اعلامية -   ترى ان النقاب عبادة قبل أن يكون عادة , مبدية اسفها من ان يتحول هذا اللباس عند بعض الفتيات الى وسيلة  يحققن من خلالها مرادهن أو بالاصح أحلامهن ولو على حساب الآخرين ويلجأن لتحقيق ذلك لممارسة اشياء مخلة بالتعاليم الاسلامية والآداب العامة  ،  منوهة في الوقت ذاته الى وجود بعض المنقبات الملتزمات وهنا يعتبر عبادة ,  وتعتبر الاسودي النقاب وسيلة من خلالها نحافظ على هذه الجوهرة الثمينة المرأة على حد وصفها ، وتخلص :-
 أقول أن الفتاة وأدبها وتربيتها يظهران عليها سواء كانت بنقاب أو من غير نقاب  لأننا بصراحة قد نجد فتاة منقبة ولكن تعاملها وأخلاقة سيئة والعكس قد نجد فتاة غير منقبة وأخلاقها وتعاملها جيد ،
 
 
وتقول ماجدة العريقي - ناشطة مجتمعية ان النقاب عادة انتقلت الينا من ايام الغزو الفارسي او التركى حد علمى  , وترى ان النقاب قد يحد فعلا من التواصل الفعال فهو فى اغلب الاحيان قد يعيق المنقبة من ا

المزيد